/ الفَائِدَةُ : ( 137/ 404) /
24/06/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [عَجْزُ الِاسْتِبْدَادِ الْعَقْلِيِّ عَنِ الْاِسْتِقْلَالِ بِمَعَارِفِ الْغَيْبِ دُونَ مِشْكَاةِ الْوَحْيِ] [قُصُورُ الْعَقْلِ الْمُجَرَّدِ فِي الْمَبَاحِثِ الْإِلَهِيَّةِ وَمَخَاطِرُ الِانْفِكَاكِ عَنِ الْوَحْيِ] مِمَّا يَجْدُرُ صَرْفُ النَّظَرِ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْمَقَامِ : أَنَّ اسْتِبْدَادَ الْبَاحِثِ فِي مَسَائِلِ الْمَعَارِفِ وَالْعَقَائِدِ بِالْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ الْمُحْضَةِ ، مَعَ الْإِعْرَاضِ عَنْ بَيَانَاتِ الْوَحْيِ الْإِلَهِيِّ ، يُعَرِّضُهُ لِغَوَائِلِ الْهَلَاكِ وَالْخَطَرِ الدَّائِمِ ؛ فَإِنَّ الْعَقْلَ الْبَشَرِيَّ لَمَّا كَانَ مَحْدُودَ الطَّاقَةِ بِالنَّظَرِ إِلَى مَا فَوْقَهُ ، فَإِنَّ اسْتِقْلَالَهُ قَدْ يَجُرُّهُ ـ دُونَ اسْتِضَاءَةٍ بِأَنْوَارِ الْوَحْيِ ـ إِلَى اعْتِقَادَاتٍ فَاسِدَةٍ كَاسِدَةٍ ، يَؤُولُ بِهِ أَمْرُهَا إِلَى الْخُلُودِ فِي شَقَاءِ الْآخِرَةِ ، وَالْعِيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى . وصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَار